مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

350

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

للسيد اليزدي وجمع آخر ( « 1 » ) - ولكن مع ذلك صرّح إن وقع الإحرام بنحو يصدر من المكلّف قصد التقرّب - كما إذا كان قصد الغايتين أي الحجّ والعمرة على نحو تعدّد المطلوب - فلا بأس به بناء على أنّ الإحرام حقيقة واحدة ، ولكنّه خلاف المفروض ( « 2 » ) . أمّا حكم الإحرام مع إدخال أحد النسكين في الآخر : لا إشكال أنّه متى امتنع إدخال أحدهما في الآخر - لما تقدّم من عدم وقوعه إلّا من محلٍّ ( « 3 » ) - فحينئذ يقع الإحرام الثاني فاسداً ، إلّا إذا وقع الإحرام بالحجّ بعد السعي وقبل التقصير من العمرة ، فإنّه يصحّ على المشهور وتصير حجّة مفردة ( « 4 » ) . هذا إذا وقع عن عمد والتفات ، وأمّا إذا أحرم بالحجّ قبل التقصير نسياناً صحّت عمرته وانعقد إحرامه بالحجّ أيضاً بلا خلاف بل عليه الإجماع ( « 5 » ) ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه . ( انظر : حجّ ) الخامس - مستحبّات نية الإحرام : يستحب في النيّة رعاية أمرين : 1 - التلفّظ بالنيّة : ذهب الفقهاء إلى استحباب التلفّظ بالنيّة ، وإلى عدم اشتراط لفظ خاصّ فيها ، بل الظاهر تحقّقه بأيّ لفظ كان ( « 6 » ) ؛

--> ( 1 ) العروة الوثقى 4 : 660 ، م 7 . وكذا وافقه الإمام الخميني في التعليقة عليها . مهذّب الأحكام 13 : 87 - 88 . لكنّه قال : « إلّا إذا كانت عدم صحة أحدهما عنه أو عدم وجوب أحدهما عليه قرينة عرفية على لغوية قصدهما معاً وأنّ المقصود إنّما هو المتعيّن عليه فيصح حينئذٍ » . وبذلك صار موافقاً مع ما في الشرائع وغيره . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 157 . تعاليق مبسوطة 9 : 267 . ( 2 ) مستمسك العروة 11 : 371 ، حيث إنّه بعد أن نقل قول التخيير المنسوب إلى الشيخ والفاضل الهندي مبنياً على أن الإحرام حقيقة واحدة ، قال : « وفيه أنّه لو سلّم ، فذلك إذا كان قد وقع على وجه العبادة ، ونيّته للحجّ والعمرة مانعة عن ذلك ؛ إذ الإحرام الذي يترتّب عليه الغايتان ليس بمشروع له ، فلا مجال للتقرّب به . نعم إذا كان قصد الغايتين - على نحو تعدّد المطلوب - فلا بأس ، لكنّه خلاف المفروض . وكذا إذا قصدهما لا باعتبار وقوعهما فيه ، بل باعتبار آخر ، مثل : أن يكون العمرة واقعة فيه والحجّ يترتّب عليه في الجملة - ولو لتوقفه عليه - وإن كان يقع في إحرام آخر ، فإنّ نيتهما معاً بهذا المعنى - لا بأس بها » . ( 3 ) التذكرة 8 : 69 . ( 4 ) المبسوط 1 : 316 ، 363 . المختلف 4 : 90 . جامع المقاصد 3 : 212 . المسالك 2 : 212 . المدارك 7 : 213 . المعتمد في شرح المناسك 5 : 113 . ( 5 ) الغنية : 157 . التنقيح الرائع 1 : 463 . المسالك 2 : 239 . الذخيرة : 649 . جواهر الكلام 18 : 250 . ( 6 ) الشرائع 1 : 248 . التذكرة 7 : 237 . المفاتيح 1 : ] 314 . كشف الغطاء 4 : 521 . مستند الشيعة 11 : 285 . جواهر الكلام 18 : 278 ، حيث قال : « يستحبّ التلفّظ بما يعزم عليه من حجّ مفرد أو تمتّع أو عمرة مفردة أو متمتّع بها » . العروة الوثقى 4 : 662 ، م 12 .